الإمام أحمد بن حنبل
320
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
يَدَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ فَأُلِّفَ بَيْنَ السَّحَابِ ، - قَالَ حَجَّاجٌ : فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ - فَوَبَلَتْنَا ، « 1 » - قَالَ حَجَّاجٌ : سَعَيْنَا « 2 » - حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، فَمُطِرْنَا سَبْعًا ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَخْطُبُ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ ، حُبِسَ السِّفَارُ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا ، قَالَ : فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا " . قَالَ : فَتَقَوَّرَ مَا فَوْقَ رَأْسِنَا مِنْهَا ، حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نُمْطَرُ « 3 » .
--> ( 1 ) في ( م ) و ( س ) و ( ق ) : فوألْنا ، ومعناه : التجأنا إلى ملجأ يقِينا من المطر ، من الوأل : وهو الموئل ، والمثبت من ( ظ 4 ) وهو كذلك عند عبد بن حميد والطحاوي ، والوبْل : المطر الشديد الضخمُ القطْرِ . ( 2 ) في ( ظ 4 ) : سبْعاً ، والمثبت من ( م ) و ( س ) و ( ق ) ، ويغلب على ظننا أنه الصواب إن شاء اللَّه تعالى ، والمراد أن حجاجاً قال في حديث مكان قوله " فوبلتنا " : فسعيْنا . من السَّعْي : وهو العدْوُ ، واللَّه أعلم . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة ، فمن رجال مسلم . وأخرجه عبد بن حميد ( 1282 ) ، ومسلم ( 897 ) ( 11 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 322 / 1 ، والسهمي في " تاريخ جرجان " ص 246 من طرق عن سُليمان بن المغيرة ، به . وأخرجه مطولًا ومختصراً البخاري ( 932 ) و ( 3582 ) ، وأبو داود ( 1174 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 140 / 6 من طريق يونس بن عبيد ، والبخاري ( 1021 ) ، ومسلم ( 897 ) ( 10 ) ، والنسائي 160 / 3 ، وأبو يعلى ( 3334 ) ، وابن خزيمة ( 1423 ) ، وابن حبان ( 2858 ) ، والبيهقي في " السنن " 353 / 3 - 354 من طريق عبيد اللَّه بن عمر ، كلاهما عن ثابت ، به .